المحقق البحراني

200

الحدائق الناضرة

المروية في الفقيه ( 1 ) فلم يذكرها ، ولا يخفى أن هذه الروايات لا معارض لها في الباب ، فردها وطرحها والحال كذلك لا يخلو من مجازفة ، بل جرأ على الأئمة الأطياب ( عليهم السلام ) سيما مع كون روايتي حبيب ويونس الأخرى من مرويات من لا يحضره الفقيه التي قد صرح في غير موضع من شرحه بالاعتماد عليها متى احتاج إليها ، لما ضمنه الصدوق ( قدس سره ) في صدر كتابه . ولكنه ( قدس سره ) لا يقف على قاعدة كما عرفت في غير موضع . والله العالم . المسألة السادسة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم ) أنه لو زاد على السبعة سهوا ، أكملها أسبوعين ، وصلى الفريضة أولا وركعتي النافلة بعد السعي . وبه صرح الشيخ وعلي بن الحسين بن بابويه وابن البراج وغيرهم . وقال الصدوق ( قدس سره ) في المقنع : يجب عليه الإعادة ، قال : وروي : أنه يضيف ستة يجعل واحدا فريضة والباقي سنة . واحتج الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على ما ذهبوا إليه بما رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن أبي أيوب في الصحيح قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة ؟ قال : فليضم إليها ستا ثم يصلي أربع ركعات ) قال : وفي خبر آخر : ( إن الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان الأوليان لطواف الفريضة ، والركعتان الأخريان والطواف الأول تطوع ) . وما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن

--> ( 1 ) ج 2 ص 246 ، والوسائل الباب 52 من الطواف . ( 2 ) ج 2 ص 248 ، والوسائل الباب 34 من الطواف